السيد عباس علي الموسوي

61

شرح نهج البلاغة

يباشر قلبه اليقين بأنهّ لا ندّ لك ، وكأنهّ لم يسمع تبرّؤ التّابعين من المتبوعين إذ يقولون : « تاللهّ إن كنّا لفي ضلال مبين . إذ نسوّيكم بربّ العالمين » كذب العادلون بك ، إذ شبّهوك بأصنامهم ، ونحلوك حلية المخلوقين بأوهامهم ، وجزّأوك تجزئة المجسّمات بخواطرهم ، وقدّروك على الخلقة المختلفة القوى ، بقرائح عقولهم . وأشهد أنّ من ساواك بشيء من خلقك فقد عدل بك ، والعادل بك كافر بما تنزّلت به محكمات آياتك ، ونطقت عنه شواهد حجج بيّناتك ، وإنّك أنت اللّه الّذي لم تتناه في العقول ، فتكون في مهبّ فكرها مكيّفا ، ولا في رويّات خواطرها فتكون محدودا مصرّفا . اللغة 1 - دلك : أرشدك ، وهداك . 2 - أئتم به : جعله إماما واقتدى به . 3 - الفرض : الواجب . 4 - فكلّ علمه : فوض علمه . 5 - رسخ : ثبت . 6 - الاقتحام : الدخول في الأمر بشدة دفعة . 7 - السّدد : جمع سدة الباب ، أو الرتاج . 8 - التعمق : في الأمر المبالغة لطلب أقصى غايته . 9 - ارتمت : ترامت ، تقاذفت وتضاربت . 10 - الأوهام : جمع الوهم ما يقع في القلب من الخاطر . 11 - منقطع : الشيء ما إليه ينتهي . 12 - المبرّأ : المجرد ، المنزه . 13 - خطر : الشيء إذا عرض له . 14 - الوساوس : ما يخطر في القلب من شر أو ما لا خير فيه .